الشيخ الجواهري
277
جواهر الكلام
الدليل المزبور بخلاف الوارد بخصوصه من الألفاظ والأدعية ، ولعل هذا هو الفرق بين الخصوصيتين ، بل ربما كان هذا هو مراد من أبطل مع نية الخصوصية لا الخصوصية السابقة . ومن المسنون أيضا في التشهد الأول تكرير الحمد بعد ختامه مرتين أو ثلاثا كما في خبر أبي بصير المزبور ( 1 ) بل قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر عمرو بن حريث ( 2 ) : " قل في الركعتين الأولتين بعد التشهد قبل أن تنهض : سبحان الله سبع مرات " ولا بأس به ، بل ولا بالمحكي في الذكرى عن أبي الصلاح من زيادة بعد " والأسماء الحسنى كلها لله " قول : " لله ما طاب وزكى ونمى وخلص ، وما خبث فلغير الله " على النحو الذي ذكرناه في التحيات ، فلا يلاحظ فيه الخصوصية الخاصة ، لأنا لم نعثر له على نص فيه ، نعم في خبر عبد الله بن الفضل الهاشمي ( 3 ) أنه سأله ( عليه السلام ) " ما معنى قول المصلي في تشهده لله ما طاب وطهر ، وما خبث فلغيره ؟ قال : ما طاب وطهر كسب الحلال من الرزق ، وما خبث فالربا " وهو لا يخص التشهد الأول ، ولا إطلاق فيه قطعا ، نعم قد يثبت بترك الاستفصال في خبر يعقوب بن شعيب ( 4 ) قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) " أقرأ في التشهد ما طاب لله ، وما خبث فلغيره ، فقال : هكذا كان يقول علي ( عليه السلام ) " والأمر سهل بعد ما عرفت مما يندرج فيه هذا وغيره ، بل لو قرئ المروي ( 5 ) عن فقه الرضا ( عليه السلام ) على طوله وزياداته على خبر أبي بصير بالنحو الذي ذكرناه لم يكن به بأس ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التشهد - الحديث 2 - 7 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب التشهد - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التشهد - الحديث 2 - 7 - 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التشهد - الحديث 2 - 7 - 5 ( 5 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب التشهد - الحديث 3